عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

19

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قلت : فهؤلاء عشرة أئمة ممن له تصنيف محقق وكلام معتبر في العقائد من أهل السنة اقتصرت عليهم ، ولا حاجة إلى كثرة التعداد ، فبعض هؤلاء المذكورين فيه الكفاية ، لا سيما الستة الأولين ، وقد اتفقوا على أن الفارق بين الكرامة والمعجزة هو تحدى النبوة فقط ، ولم يشترط أحد منهم كون الكرامة دون « 1 » المعجزة في جنسها وعظمها ، فدل ذلك على جواز استوائهما فيما عدا التحدي المذكور كما صرح به إمام الحرمين « 5 * » المشهور وفي تقرير ذلك أقول : حصر وجوب افتراق الشيئين في وصف يلزم منه جواز اجتماعهما فيما سواه ، فيلزم من ذلك جواز اجتماع الكرامة والمعجزة فيما سوى التحدي المذكور ، فيجوز اجتماعهما في إحياء الموتى وغيره من سائر الخوارق وهو المطلوب . قلت : ومما يشهد لصحة هذا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( لو أقسم على الله لأبره ) « 2 » فإن الإبرار المذكور عام في كل مقسم فيه من إحياء الموتى وغيره ، وأما « 3 » وقوع ذلك من كثير من الأولياء ، أعنى عظام الكرامات ، فذلك خارج عن الحصر ، وها أنا « 4 » اقتصر على التنبيه على ذلك بذكر عشرة أنواع :

--> ( 1 ) في ( ط ) ( مغايرة للمعجزة ) . ( 5 * ) انظر ص 15 من الرسالة . ( 2 ) رواه مسلم بر / 138 ، جنة / 48 ، 60 . ( 3 ) ( وأما ) مطموسة في ( ك ) . ( 4 ) ( وها أنا ) مطموسة في ( ك ) .